حبيب الله الهاشمي الخوئي
368
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
من ناصب عليّا على الخلافة بعدى فهو كافر وقد حارب اللَّه ورسوله ومن شكّ في علىّ فهو كافر . وفى خصائص وحى المبين في مناقب أمير المؤمنين لمصنفه يحيى بن الحسن ابن البطريق نقلا من كتب العامّة باسناده عن قيس بن الربيع عن الأعمش عن عباية الربعي قال : بينا عبد اللَّه بن عبّاس رضى اللَّه عنه جالس على شفير زمزم يقول قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذ أقبل رجل معتمّ بعمامة فجعل ابن عباس رضى اللَّه عنه لا يقول قال رسول اللَّه إلَّا وقال الرجل قال رسول اللَّه فقال له ابن عبّاس سألتك باللَّه من أنت قال فكشف العمامة عن وجهه وقال يا أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فانا جندب بن جنادة البدري أبو ذر الغفاري سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بهاتين والا فصمتا ورأيته بهاتين وإلا فعميتا يقول : علىّ قائد البررة وقاتل الكفرة ، الحديث . وأيضا ان مودّته عليه السّلام مودة اللَّه تعالى ورسوله ونطق بذلك قوله عزّ من قائل * ( ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللهُ عِبادَه ُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا ) * ففي الخصائص نقلا من مسند ابن حنبل باسناده عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس رضى اللَّه عنه قال لما نزل * ( « ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللهُ عِبادَه ُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا » ) * قالوا يا رسول اللَّه من قرابتك الذين وجب علينا مودّتهم قال علىّ وفاطمة وابناهما ، وكذا في غير واحد من الأخبار بهذا المعنى بالأسانيد الكثيرة ، ولا شك أن حب اللَّه ورسوله من ضروريات الدين ، وكذا بغضه عليه السّلام وعداوته عداوة اللَّه تعالى ورسوله فبغضه وحربه كفر كبغض اللَّه ورسوله وحربهما سواء كان باجتهاد أم لا فان تحريم ذلك ضروري ومنصوص فلا يجوز الاجتهاد فيه . وبذلك دريت وهن ما ذهب إليه شمس الدين محمود بن أبي القاسم أحمد الاصفهاني والفاضل القوشجي في شرحهما على تجريد المحقق الطوسي : من أنّ الحق محارب علي عليه السّلام يكون مخطئا ظاهرا فيكون من الفئة الباغية ان كانت محاربته عن شبهة ، والأخبار الواردة المتواترة فيما ذهبنا إليه حتّى من العامة كثيرة غاية الكثرة ولولا خوف